عائلة جنوب أفريقية يحكم لها القضاء بالبقاء فى منطقة كندية ملبدة دائما بالغيوم لحساسيتهم الشديدة ضد الشمس

رغم أهمية الشمس و ضوئها لاستمرار الحياة البشرية على كوكب الأرض من خلال الإستفادة من أشعتها لتكوين فيتامين د الضرورى للنمو و المساهمة فى عملية البناء الضوئى للنباتات الا أنها أحيانا قد تكون نقمة على بعض الأفراد الذين لديهم حساسية من ضوئها و قد تؤدى فى إحداث حروق على بشرتهم مما يجعل التواجد تحت أشعتها أمرا ضارا عليهم و هو ما دفع أحد العائلات التى تقيم فى جنوب أفريقيا لخوض معركة قضائيه ضد السلطات فى كندا بغرض إجبارهم على السماح لهم بالإقامة فى احدى المناطق التابعة لهم و التى تشتهر بالغيوم طوال العالم و ندرة ظهور الشمس فيها .

بدأت القصة عام 1999 حين أنتقل أفراد من عائلة ” فيفرز ” و الذين كانوا يقيمون فى ” جنوب أفريقيا ” إلى الساحل الشمالي لولاية “كولومبيا البريطانية” فى “كندا” و المعروفة بأنها أحد أكثر الأماكن التي يمكن العثور عليها ملبدة بالغيوم بشكل موثوق حيث يعاني العديد منهم من مرض جلدي نادر يجبرهم على الاختباء من أشعة الشمس و بدت الأمور تسير بشكل جيد الا أنهم صدموا بعد أن قال لهم مسؤولي الهجرة الفيدراليين بأنهم غير مؤهلين للبقاء في البلاد و هو ما دفعهم الى رفع دعوى قضائيه ضد السلطات الكندية لأن ترحيلهم من ذلك المكان قد يعرضهم للخطر و تستمر القضية فى ساحات المحاكم لمدة 11 سنة كاملة أنتهت أخيرا بتحقيقهم الإنتصار و الحصول على حقهم فى البقاء و الإقامة .

و صرح رب العائلة “جون فيفيرز” لأحد الصحف المحلية بأن ذلك الحكم كان مبعث ارتياح لأسرته و هو بمثابة هدية الكريسماس التي أرادوها ليكونوا قادرين على بدء عام 2010 كمقيمين دائمين فى “كندا” حيث يعاني فيفيرز و أبنائه “دومينيك” 22 عامًا و “هيلواز” 21 عامًا من مرض “البورفيريا” و هو اضطراب وراثي نادر يمكن أن يؤدي إلى تفاعلات جلدية شديدة إذا تعرضوا للكثير من أشعة الشمس المباشرة بينما لا تعانى والدة الأطفال “ماجي فيفييرز” من هذه الآلام .

و تقدمت العائلة بالشكر أيضا الى الناس المقيمين فى منطقة ” الأمير روبرت ” التى أنتقلوا اليها حيث قالوا أنهم لم يكن بإمكانهم تحمل الكفاح من أجل البقاء في “كندا” دون مساعدتهم بعد أن تبرعوا لهم بالأثاث و الملابس للعائلة إلى جانب الدعم المعنوي المستمر كما أنه كان هناك قبيلتين ينحدر أصولهم من السكان الأوائل لكندا قد أبدوا إستعدادهم لتبني الأسرة و نقلهم إلى أراضيهم القبلية الملبدة بالغيوم حيث قد ستواجه سلطات الهجرة صعوبة في احتجازهم و ترحيلهم .

أقرأ أيضا : إمرأة تصفع ظابط شرطة لتدخل إلى السجن من أجل التوقف عن التدخين

و الجدير بالذكر أن الحكم القضائى قد أقر بأحقيتهم للبقاء فى كندا و لكن لا يزال الأمر يستغرق خمس سنوات أخرى للفوز بوضع الإقامة الدائمة و الحصول على الجنسيه بحسب القوانين الكندية و هو ما تأمل عائلة ” فيفرز فى الوصول اليه عام 2011 .

شارك الموضوع

عمرو عادل

فى الحياة الواقعيه مهندس ميكانيكا قوى اما فى الحياه الافتراضيه فباحث و كاتب و مدير الموقع دا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.