الكلاكيت

الكلاكيت أو الكلابورد هى أداة أساسية تعتبر واحدة من أهم رموز صناعة السينما و التى يحملها أحد الأشخاص أثناء كواليس تصوير الأفلام السينمائية و الأعمال الدرامية و هى مكونة من لوحة عادة ما تكون مصنوعة من الخشب أو البلاستيك و المتصلة بأعلاها ذراع متحرك يحدث صوتا مميزا عند الطرق عليها و مدون على تلك اللوحة عددا من البيانات المتعلقة بذلك العمل أبرزها اسم الفيلم و المخرج و المصور و رقم المشهد المزمع تصويره حيث ترجع أهمية تلك الاداة فى المساعدة بشكل أساسى على عملية مزامنة الصوت مع الصورة خلال عملية المونتاج اضافة الى تعيين و تمييز المشاهد المختلفة و رغم التطور الذى شهدته صناعة السينما فى السنوات الأخيرة الا أنه حتى اللحظة لا يمكن الإستغناء عن الكلاكيت لأهميتها الكبيرة .

و يرجع تاريخ “الكلاكيت” الى بدايات السينما حين قام المخرج و المنتج الأسترالى ” ويليام فرانسيس ثرينج ” الذي أصبح فيما بعد رئيسًا لاستوديوهات ” إيفتى ” في مدينة “ملبورن” بإختراع تلك الأداة و كانت فى البداية مكونة من عصاتين يحملها أحد العمال و تصدران طرقا عند بداية تصوير المشهد و فى نفس الوقت كان يوجد عامل أخر يحمل لوحة مدون عليها بيانات الفيلم و ما يتم تصويره و بعدها تم تطوير تلك الأداة على يد مهندس صوت رائد يدعى ” ليون ام ليون ” و الذى قام بدمج عصا الطرق الخاصة بالمخرج ” ثرينج ” بتلك اللوحة ليكون هو “الكلاكيت” المستخدم فى وقتنا الحالى .

و ترجع أهمية “الكلاكيت” الى أنه خلال تصوير الأفلام تعتمد المشاهد على عاملين أساسيين و هما أجهزة تسجيل الصورة من خلال الكاميرات و أجهزة اخرى تقوم بتسجيل الصوت بشكل منفصل و هو ما يعرف بنظام التسجيل المزدوج و خلال عملية المونتاج و دمج الإثنين معا سوف يواجه المحرر مشكلة فى مزامنة ذلك الصوت مع الصورة و عليه كان العثور على طريقة لمزامنة المسارات المرئية و المسموعة أمرًا ضروريًا لصناعة الأفلام التقليدية و هنا يأتى دور ” الكلاكيت ” الذى يظهر طرقه على الصورة و فى نفس الوقت مسجل بالصوت و منه يبدء المحرر فى المزامنة بشكل صحيح بمجرد سماع صوت الطرق بالأذن و مشاهدته بالعين و على الرغم من أنه لاحقا تم تطوير طرق لتسجيل الصوت مباشرة كجزء من نظام واحد متكامل مع كاميرا الفيلم و هو ما يعرف بنظام التسجيل الفردى و الذى من المفترض أن يغنى عن إستخدام ” الكلاكيت ” الا أن ذلك لم يحدث نظرا لعدة أسباب أولها أن تسجيل النظام الفردي للصوت على الفيلم يكون ذات جودة رديئة مقارنةً بالتسجيل التقليدي المزدوج و ثانيًا يكون من الصعب تحرير المشاهد المصورة من نظام التسجيل الفردي بسبب وجود بعض من القيود التقنية و لذلك استمرت صناعة السينما في استخدام النظام المزدوج للتسجيل لتكون الأفلام بجودة احترافية .

أقرأ أيضا : تعرف على أغرب قاعات العرض السينمائية الموجودة حول العالم

و يتكون ” الكلاكيت ” قديما من لوح خشبي أسود اللون مع عصا مفصلية مثبتة فى الأعلى تستخدم فى النقر علي اللوح و حاليا فى الانواع الحديثة منها يوجد زوجًا من العصي الخشبية فوق لوح أبيض من الخشب أو البلاستيك أو الزجاج الشفاف و تحتوي العصا المفصلية على خطوط متداخلة باللونين الأسود و الأبيض قديما لضمان رؤية واضحة للنقر في معظم ظروف الإضاءة و حاليا من ألوان متعددة كما توجد فى الوقت الحالى لوحات رقميه متقدمة يكون فيها الرمز الزمني المعروض على ” الكلاكيت ” متزامنًا مع الساعة الداخلية للكاميرا بحيث يكون من السهل نظريًا على محرر الفيديو سحب بيانات التوقيت الزمنى من ملف الفيديو و مقطع الصوت و مزامنتهم معًا و مع ذلك فمن الوارد أن يحدث خلل فى الأكواد الزمنية الإلكترونية خلال يوم التصوير الطويل لذلك لا يزال من الضروري استخدام الطريقة المعتادة للكلاكيت لضمان وجود طريقة لمزامنة اللقطات و الصوت يدويًا في حالة فشل مطابقة الرمز الزمني الرقمي .

الكلاكيت الرقمى

و تحتوى لوحة ” الكلاكيت ” على بعض من بيانات الفيلم و التى تكون عادةً التاريخ و عنوان العمل و اسم المخرج و اسم مدير التصوير الفوتوغرافي و معلومات المشهد و التى تتبع نمطين شائعين و هم الأمريكى و الاوربى و الذان يختلفان فى ترتيب كتابة بيانات المشهد من ناحية رقمه و و زواية الكاميرا و تكرار التصوير و يعمل على تلك الأداة فنى يطلق عليه اسم الطارق أو الكلاك و الذى يكون غالبا أحد مساعدى المصور و يعمل جنبًا إلى جنب مع المشرف على النصوص الذى يقوم بتحديث المعلومات المقدمة بين كل لقطة و مشهد .

و بجانب العمل الأساسى لأداة ” الكلاكيت ” فى مزامنة الصوت مع الصورة الا أنه يوجد لها وظائف أخرى مثل تنفيذ لقطات MOS و هى مشاهد لا يلزم فيها تسجيل صوتي أى لا يكون الطرق على ” الكلاكيت ” هاما الا أنه يتم استخدامه أيضا لتوفير المعلومات المرئية لمحرر الفيديو لذلك و عند تنفيذ تلك المشاهد و بدلاً من إجراء الطرق المعتاد فيتم وضع أيديهم بين العصي للإشارة إلى المحرر أن الصوت غير ضروري هنا كما يوجد نظام ” اللوحة الخلفية ” و فيها يتم وضع ” الكلاكيت ” بوضع مقلوب للدلالة على أنه في نهاية المشهد و يكون استخدامها قليل نوعا ما و هي مخصصة بشكل عام للحظات التي يرى فيها المخرج أنه من الضروري مساعدة الممثلين للتركيز على أدائهم ، أو عندما لا يمكن تعديل آلية معينة لحركة الكاميرا كما أنه فى حالة المشاهد الكلوز أب و التى تكون الكاميرا فيها قريبة من وجه الممثل يجب على عامل الكلاكيت الطرق بهدوء عليه حتى لا يسبب الإرتباك للممثل و يخرجه من حالة اندماجه بالدور .

شارك الموضوع

عمرو عادل

فى الحياة الواقعيه مهندس ميكانيكا قوى اما فى الحياه الافتراضيه فباحث و كاتب و مدير الموقع دا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *