كأس العالم لكرة القدم

اذا كانت رياضة كرة القدم هى اللعبة الشعبية الأولى فإن بطولة كأس العالم التى تنظم كل أربعة سنوات هى حدثها الأبرز و الذى ينتظره عشاق اللعبة حول العالم لمشاهدة نجوم اللعبة و الاستمتاع بمهاراتهم الفرديه و متابعة خطط و تكتيكات الفرق المشاركة داخل المستطيل الأخضر و هى بطولة تنظم تحت اشراف الاتحاد الدولى لكرة القدم و التى فيها تتجمع العديد من المنتخبات الممثلة لبلدانها و القادمة من مختلف قارات العالم فى واحدة من الدول التى تنال شرف استضافة و تنظيم ذلك الحدث بغرض التنافس فيما بينهم من خلال خوضهم عددا من المباريات التى تتسم بالندية و الاثارة من أجل الفوز بالبطولة و رفع الكأس الذهبى و وضع أسمائهم فى سجلات تاريخ اللعبة كأحد أبطالها , كما أن كأس العالم يعد البطولة الرياضية الأكثر مشاهدة و متابعة بعد أن أشارت الاحصائيات الى أن نسبة المشاهدة التراكمية لجميع مباريات البطولة قد تجاوز 27 مليار شخص و هو رقم يجعل من الصعب على أى بطولة رياضية أخرى الدخول فى منافسة معه .

تاريخ بطولة كأس العالم

بداية المسابقات الدوليه

كانت أول مباراة دولية لكرة القدم أقيمت فى “جلاسجو” بين منتخبى “انجلترا” و “اسكتلندا ” عام 1872 و انتهت بالتعادل السلبى بين الفريقين و نظرًا لتزايد شعبية لعبة كرة القدم في أجزاء أخرى من العالم مع بدايات القرن العشرين فقد تم استضافتها فى دورات الألعاب الأوليمبية الصيفية عامى 1900 و 1904 كرياضة استعراضية بدون منح ميداليات لها ثم أعتمدت فى الدورات اللاحقة كلعبة أساسيه بداية من أولمبياد ” لندن ” عام 1908 و كانت تدار منافسة تلك اللعبه تحت اشراف اتحاد كرة القدم الانجليزى و كان الحدث مخصصًا للاعبين الهواة فقط و فازت “انجلترا” بالميدالية الذهبيه .

و مع استمرار التنافس على تلك اللعبة من خلال الحدث الأولمبي بين فرق الهواة فقط نظم السير “توماس ليبتون” بطولة كأس السير “توماس ليبتون” في “تورين” بشمال ايطاليا عام 1909 و كانت بطولة بين أندية فردية من دول “إيطاليا” و “ألمانيا” و “سويسرا” و ليست منتخبات و توصف تلك البطولة من قبل البعض أحيانًا بأنها كأس العالم الأولى .

و بعد تأسيس الاتحاد الدولى لكرة القدم ” الفيفا ” عام 1904 حاول تنظيم بطولة دولية مستقلة لكرة القدم خارج الإطار الأولمبي في “سويسرا” عام 1906 الا انها كانت منافسات فاشله و فى عام 1914 وافق “الفيفا “على الاعتراف بالبطولة الأولمبية باعتبارها بطولة كرة القدم العالمية للهواة و تولى مسؤولية إدارة الحدث حيث مهد هذا الطريق لأول مسابقة كرة قدم عابرة للقارات في العالم من خلال دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1920 و التي تنافست عليها “مصر” و 13 منتخبا أوروبيًا و فازت بها “بلجيكا” ثم تبعتها “أوروجواي” في البطولتين التاليتين عامي 1924 و 1928 .

كأس العالم قبل الحرب العالمية الثانية

المباراة النهائيه لأول كأس عالم عام 1930 بين الأورجواى و الأرجنتين

نتيجة نجاح بطولات كرة القدم الأولمبية بدأ ” الفيفا ” مع رئيسه الفرنسى “جول ريميه” في النظر مرة أخرى في تنظيم بطولة دولية خاصة بهم خارج اطار الأولمبياد و في 28 من مايو عام 1928 قرر كونجرس الفيفا في “أمستردام” تنظيم بطولة عالمية بنفسه و مع حصول “أوروجواي” على لقب بطل العالم مرتين رسمياً خلال الأولمبياد و للاحتفال بالذكرى المئوية لاستقلالها عام 1930 تم اختيار ” أوروجواى ” لتكون هى الدولة المضيفه لبطولة كأس العالم الافتتاحية و تمت دعوة الاتحادات الوطنية للدول المختارة لإرسال منتخباتها لكن اختيار “أوروجواي” كمكان للمنافسة كان يعني رحلة طويلة و مكلفة عبر المحيط الأطلسي للأطراف الأوروبية لذلك لم تتعهد أي دولة أوروبية بإرسال منتخب ممثل لها إلا قبل شهرين من بدء المسابقة بعد أن أقنع “ريميه” في النهاية “بلجيكا” و “فرنسا” و “رومانيا” و “يوغوسلافيا” بالقيام بالرحلة حيث شاركت فى النهايه 13 دولة مقسمين على سبعة من أمريكا الجنوبية و أربعة من أوروبا و اثنتان من أمريكا الشمالية.

و أقيمت أول مباراتين لكأس العالم بوقت واحد في 13 من يوليو عام 1930 و فازت بها “فرنسا” و “الولايات المتحدة” اللتان هزمتا “المكسيك” 4-1 و “بلجيكا” 3-0 على التوالي و كان الهدف الأول في تاريخ كأس العالم سجله الفرنسي “لوسيان لوران”و في المباراة النهائية التى أقيمت على ملعب ” استاديو سينتناريو ” فى العاصمة ” مونتيفيديو ” هزمت “أورجواي” منتخب “الأرجنتين” 4-2 أمام 93 ألف متفرج و أصبحت أول دولة تفوز بكأس العالم و بعد البطولة حدث خلاف بين الاتحاد الدولى ” الفيفا ” و اللجنة الأولمبية الدولية حول وضع اللاعبين الهواة و بالتالي تم إسقاط كرة القدم من دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1932 و بعد أن توصلت اللجنة الأولمبية الدولية و الفيفا إلى تسوية خلافاتهما عادت كرة القدم مجددا الى دورة الألعاب الأولمبية الصيفية بداية من عام 1936 .

و تعتبر أكبر المشكلات التي واجهت بطولات كأس العالم المبكرة هي صعوبات السفر و التنقل عبر القارات حيث كان هناك عدد قليل من فرق أمريكا الجنوبية على استعداد للسفر إلى أوروبا للمشاركة في كأس العالم عام 1934 و قاطعت جميع دول أمريكا الشمالية و الجنوبية باستثناء “البرازيل” و “كوبا” بطولة عام 1938 حيث كانت “البرازيل” هي الفريق الوحيد من أمريكا الجنوبية الذي تنافس في كلا البطولتين و تم إلغاء مسابقات 1942 و 1946 التي سعت “ألمانيا” و “البرازيل” لاستضافتها بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية و توابعها.

كأس العالم بعد الحرب العالمية الثانيه

كانت نهائيات كأس العالم عام 1950 التي أقيمت في “البرازيل” هي الأولى بعد الحرب العالمية الثانية و ضمت منتخبات مشاركة من بريطانيا لأول مرة بعد أن كانت منسحبة جزئيا من “الفيفا” عام 1920 بسبب عدم الرغبة في اللعب ضد البلدان التي كانت في حالة حرب معها و احتجاجاً على التأثير الأجنبي على كرة القدم لكنها انضمت مرة أخرى عام 1946 بعد دعوة من “الفيفا” كما شهدت البطولة أيضًا عودة “أوروجواي” بطل عام 1930 و الذي قاطع نسختين من كأس العالم السابقتين و فازت “الأوروجواي” بالبطولة مرة أخرى بعد فوزها على الدولة المضيفة “البرازيل” في مباراة تسمى “ماراكانازو” .

و خلال البطولات التى نظمت بين عامي 1934 و 1978 تنافس 16 فريقًا في كل بطولة باستثناء عام 1938 عندما تم ضم “النمسا” الى “ألمانيا” بعد التأهل و تركت البطولة بـ 15 فريقًا و أيضا عام 1950 و التى لعبت بـ 13 فريقا بعد انسحاب “الهند” و “اسكتلندا” و “تركيا” و كانت معظم الدول المشاركة من أوروبا و أمريكا الجنوبية مع أقلية صغيرة من أمريكا الشمالية و أفريقيا و آسيا و أوقيانوسيا و التى عادة ما كانت تهزم هذه الفرق بسهولة من قبل فرق أوروبا و أمريكا الجنوبية حتى عام 1982 حيث كانت الفرق الوحيدة من خارج أوروبا و أمريكا الجنوبية التي تأهلت للدور الأول هي “الولايات المتحدة” و التي بلغت نصف النهائي في عام 1930 و “كوبا” التى وصلت إلى ربع النهائي عام 1938 و كوريا الشمالية التى وصلت إلى ربع النهائي هى الأخرى عام 1966 و “المكسيك” التى وصلت إلى ربع النهائي عام 1970.

التوسع فى البطوله

تم التوسع فى البطولة لتشمل 24 فريقًا عام 1982 ثم ازدادت لتصل إلى 32 عام 1998 كما سمح لمزيد من الفرق من قارات إفريقيا و آسيا و أمريكا الشمالية بالمشاركة و منذ ذلك الحين حققت الفرق من هذه المناطق مزيدًا من النجاحات حيث وصل العديد منها إلى ربع النهائي مثل “المكسيك” التي بلغت ربع النهائي عام 1986 و “الكاميرون” بعد وصولها إلى ربع النهائي عام 1990 و “كوريا الجنوبية” التى احتلت المركز الرابع عام 2002 و “السنغال” و “الولايات المتحدة” اللذان تأهلا إلى ربع النهائي عام 2002 و “غانا” التى وصلت إلى ربع النهائي عام 2010 و “كوستاريكا ” التى وصلت إلى ربع النهائي عام 2014 و مع ذلك استمرت الفرق الأوروبية و أمريكا الجنوبية في الهيمنة على اللعبه حيث كان المتأهلون إلى ربع النهائي في بطولات 1994 و 1998 و 2006 و 2018 جميعهم من أوروبا أو أمريكا الجنوبية وكذلك المتأهلين للنهائيات في جميع البطولات .

و في أكتوبر عام 2016 أعلن رئيس “الفيفا” “جياني إنفانتينو” دعمه لكأس العالم المكون من 48 فريقًا فى بطولة عام 2026 و في 10 من يناير عام 2017 أكد “الفيفا” بشكل نهائى أن بطولة كأس العالم عام 2026 ستضم 48 فريقًا .

كأس العالم و قضايا الفساد

بحلول مايو عام 2015 كانت بطولة كأس العالم تحت المجهر بسبب ارتباطها بقضايا فساد تتعلق بالرشوة و الاحتيال و غسيل الأموال لمسئولين داخل الفيفا مقابل منح حقوق البث و التسويق للبطولة حيث بلغ مجموع الرشاوى على مدار 24 عامًا أكثر من 150 مليون دولار و أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن لائحة اتهام مكونة من 47 تهمة تشمل الابتزاز و الاحتيال و التآمر لغسيل الأموال ضد 14 مسئولا تم اعتقال أكثر من عشرة منهم و توجيه اتهامات بالفساد إلى تسعة من المسؤولين اضافة الى خمسة مديرين تنفيذيين للرياضة و أسواق البث و أعلن رئيس “الفيفا” أنذاك السويسرى “سيب بلاتر” أنه سيتخلى عن منصبه في فبراير 2016.

و فى يونيو عام 2015 اعترف “تشاك بليزر” عضو اللجنة التنفيذية بالفيفا أثناء تعاونه مع مكتب التحقيقات الفيدرالي و السلطات السويسرية بأنه تلقى هو و الأعضاء الآخرون رشوة من أجل الترويج لكأس العالم عامى 1998 و 2010 و قامت السلطات السويسرية بمصادرة بيانات الكمبيوتر من مكاتب “سيب بلاتر” و في اليوم نفسه أرجأ “الفيفا” عملية تقديم العطاءات لاستضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2026 في ضوء الادعاءات المتعلقة بالرشوة في منح بطولتي 2018 و 2022 و صرح الأمين العام آنذاك “جيروم فالكي” بأنه نظرًا للوضع فأنه من غير المنطقي بدء أي عملية تقديم عطاءات في الوقت الحالي .

أقرأ أيضا : قصة مباراة لكرة القدم بتصفيات كأس العالم كانت شرارة لاندلاع حرب شامله بين بلدين أستمرت لأربعة أيام

الكأس

كأس العالم الجديد و القديم المسمى كأس جول ريميه

خلال بطولات كأس العالم التى أستمرت من عام 1930 و حتى 1970 كان يمنح كأس “جول ريميه” للفريق الفائز و الذى كان يعرف وقتها بإسم كأس العالم و نتيجة فوز “البرازيل” بالبطولة لثلاثة مرات كان لها الحق بالاحتفاظ بالكأس بشكل دائم و مع ذلك سرق الكأس عام 1983 و لم يتم استرداده أبدًا و يرجح أن اللصوص قد قاموا بصهره .

و بعد عام 1970 تم تصميم كأس جديد يُعرف باسم “كأس العالم” حيث قام خبراء الاتحاد الدولى القادمون من سبع دول بتقييم التصميمات المعروضة و البالغ عددها 53 و وقع اختيارهم أخيرًا على ابداع المصمم الإيطالي ” سيلفيو جازانيجا ” حيث يبلغ ارتفاع الكأس الجديد 36 سم و هو مصنوع من الذهب الخالص عيار 18 قيراطًا و يزن 6.175 كجم و تحتوي قاعدته على طبقتين من المالاكيت بينما يحمل الجانب السفلي من الكأس السنة المنحوت فيها واسم كل فائز بكأس العالم منذ عام 1974 و كان وصف تصميم الكأس من قبل ” جازانيجا ” هو أنه على هيئة خطوط تنبثق من القاعدة و ترتفع في شكل حلزوني و تمتد لتستقبل العالم .

و بعكس مع حدث للبرازيل فلا تُمنح هذه الكأس الجديدة للمنتخب الفائز بشكل دائم حيث يحتفظ الفائزون به فقط حتى انتهاء احتفال ما بعد المباراة ثم يتم منحهم بعد ذلك مباشرة نسخة طبق الأصل مطلية بالذهب بدلاً من النسخة الأصلية المصنوعة من الذهب الخالص .

و بجانب الكأس يتلقى جميع أعضاء المنتخبات من لاعبين و مدربين و مديرين أصحاب الثلاث مراكز الأولى ميداليات تحمل شارة كأس العالم حيث يحصل الفائز على الميدالية الذهبيه و الوصيف الفضيه اما المركز الثالث البرونزيه و في نسخة عام 2002 تم منح ميداليات المركز الرابع للمضيف كوريا الجنوبية و قبل بطولة 1978 كان يتم منح الميداليات للأحد عشر لاعباً فقط على أرض الملعب في نهاية المباراة النهائية و مباراة تحديد المركز الثالث و في نوفمبر عام 2007 أعلن “الفيفا” أن جميع أعضاء الفرق الفائزة بكأس العالم بين عامي 1930 و 1974 سيحصلون بأثر رجعي على ميداليات الفائزين .

شكل البطولة

التصفيات

منذ نهائيات كأس العالم الثانية عام 1934 أصبحت تقام بين المنتخبات تصفيات للتأهل الى البطولة يتم عقدها داخل القارات الست ( إفريقيا و آسيا و أمريكا الشمالية و الوسطى و منطقة البحر الكاريبي و أمريكا الجنوبية و أوقيانوسيا و أوروبا ) و تحت إشراف اتحاداتهم القارية و في كل بطوله يقرر الاتحاد الدولى عدد الأماكن الممنوحة لكل منطقة قارية مسبقًا بناءً على القوة النسبية لفرق تلك الاتحادات القارية .

و من الممكن أن تبدأ التصفيات في أقرب وقت قبل ما يقرب من ثلاث سنوات من البطوله و تستمر لمدة عامين و تختلف التصفيات من قارة الى أخرى و احيانا تتنافس قارتين على احد المقاعد مثل ما حدث فى تصفيات كأس العالم عام 2010 عندما دخل الفائز من منطقة أوقيانوسيا و الفريق صاحب المركز الخامس من المنطقة الآسيوية في مباراة فاصلة للحصول على مقعد , و بداية من البطولة التى نظمت عام 1938 وما بعدها أصبحت الدولة المستضيفة للحدث تحصل على مقعد تلقائى و تم منح هذا الحق أيضًا للأبطال المدافعين عن لقبهم و ذلك حتى بطولة عام 2002 بكوريا و اليابان ولكن تم سحب ذلك الامتياز بداية من بطولة 2006 وما بعدها و أصبح على حاملى لقب البطولة السابقة ضرورة خوض تصفيات للتأهل و كانت “البرازيل” التي فازت عام 2002 أول حامل لقب يخوض مباريات للتصفيات .

النهائيات

منذ بداية بطولة 1998 فى فرنسا ارتفع عدد الفرق المشاركة الى 32 فريقا يتنافسون على مدار شهر في الدولة المضيفة حيث تنقسم البطولة الى مرحلتين الاولى و هى المجموعات و الثانية مرحلة خروج المغلوب.

في دور المجموعات أو كما يطلق عليه البعض الدور الأول تتنافس المنتخبات في ثماني مجموعات تتكون كل مجموعة من أربعة فرق ذات مستويات مختلفه تستند إلى تصنيفات الفيفا الشهريه أو من خلال عروضهم في نهائيات كأس العالم الأخيرة و تحدد المنتخبات من خلال قرعه تجرى على معايير محددة لضمان عدم احتواء أي مجموعة على أكثر من فريقين أوروبيين أو أكثر من فريق واحد من أي اتحاد قاري آخر.

و فى دورى المجموعات يلعب كل منتخب ثلاث مباريات من المنتخبات الأخرى الموجودة معه فى نفس المجموعه و تقام الجولة الأخيرة من كل مجموعة في نفس الوقت للحفاظ على العدالة بين الفرق الأربعة و يتأهل أفضل فريقين من كل مجموعة إلى المرحلة الثانيه و هى خروج المغلوب و تستخدم النقاط لترتيب الفرق داخل المجموعة بواقع ثلاث نقاط عند الفوز و نقطة واحدة للتعادل و لا شيء للخسارة .

و فى يناير 2017 وافق الفيفا على شكل جديد لبطولة كأس العالم من 48 فريقًا و تتكون من 16 مجموعة كل واحدة منها تشمل ثلاث فرق يتأهل منهم فريقين للمرحلة الثانيه و خروج المغلوب و التى تبدء من الدور 32 و سوف ينفذ ذلك التعديل بداية من بطولة عام 2026 .

أقرأ أيضا : ماذا تعرف عن بطولة كأس العالم المصغرة لكرة القدم و المعروفة بإسم الموندياليتو

الدولة المستضيفه

الدولة المستضيفه

تم منح بطولة كأس العالم في وقت مبكر للبلدان خلال اجتماعات مؤتمر الفيفا حيث كان وقتها اختيار البلدان مثير للجدل نظرا لأن قارتى أمريكا الجنوبية و أوروبا كانتا إلى حد بعيد مركزين للقوة في لعبة كرة القدم و كان السفر بينهما يتطلب ثلاثة أسابيع بالقارب حيث أدى اسناد إقامة كأس العالم الأولى الى “أوروجواي” لمشاركة أربع دول أوروبية فقط أما البطولتين اللاحقتين فقد أقيما فى أوروبا بداية من “ايطاليا” و الأخرى في “فرنسا” و التى كان اختيارها محل خلاف بعد أن ظنت دول أمريكا الجنوبية أن الاستضافة سوف تكون بالتناوب بين القارتين لذلك فقد قاطعت كل من “الأرجنتين” و “أوروجواي” كأس العالم لكرة القدم عام 1938.

و منذ نهائيات كأس العالم عام 1958 و لتجنب المقاطعات أو الجدل مستقبلا بدأ ” الفيفا” فى اتباع نمطًا من تناوب الاستضافة بين الأمريكتين و أوروبا و الذي استمر حتى كأس العالم عام 1998 لتبدء قارة أسيا فى التنظيم بداية من بطولة عام 2002 التي استضافتها “كوريا الجنوبية” و “اليابان”، و أصبحت “جنوب إفريقيا” أول دولة أفريقية تستضيف كأس العالم عام 2010 و استضافت “البرازيل” البطولة عام 2014 و هي الأولى التي تقام في أمريكا الجنوبية منذ “الأرجنتين” عام 1978 .

و يتم اختيار الدولة المضيفة من قبل مجلس ” الفيفا ” في ظل نظام اقتراع شامل بعد أن يتلقى طلبات من عدة دول ترغب فى استضافة ذلك الحدث ثم تقوم مجموعة من المفتشين المعينين من قبل الاتحاد الدولى بزيارة البلاد لتحديد أن الدولة تفي بالمتطلبات اللازمة للاستضافه و يتم إصدار تقرير خاص بتلك الزيارة و عادة ما يتم اتخاذ القرار بشأن من سيستضيف كأس العالم قبل ستة أو سبعة أعوام من البطولة و مع ذلك فقد كانت هناك مناسبات تم فيها الإعلان عن مضيفين لبطولات مستقبلية متعددة في نفس الوقت كما كان الحال بالنسبة لكأس العالم 2018 و 2022 اللذان تم منحهما لروسيا و قطر التى أصبحت أول دولة شرق أوسطية تستضيف البطولة.

و بالنسبة لبطولتى كأس العالم عامى 2010 و 2014 كان الاختيار يتم بالتناوب بين الاتحادات القارية حيث بدأت تلك السياسه بعد الجدل الدائر الذى حدث بعد فوز “ألمانيا” على “جنوب إفريقيا” في التصويت لاستضافة بطولة 2006 و مع ذلك فإن سياسة التناوب القاري لم تستمر بعد 2014 لذلك يمكن لأي دولة باستثناء تلك المنتمية إلى الاتحادات القارية التي استضافت البطولتين السابقتين التقدم لاستضافة نهائيات كأس العالم اعتبارًا من 2018 لتجنب سيناريو مشابه لعملية تقديم العطاءات لبطولة 2014 بعد أن كانت “البرازيل” هي العارض الرسمي الوحيد.

و مؤخرا تم اختيار كأس العالم 2026 ليقام في “الولايات المتحدة” و “كندا” و “المكسيك” و هي المرة الأولى التي يتم فيها تقاسم كأس العالم من قبل ثلاث دول مضيفة حيث ستكون أكبر بطولة تقام على الإطلاق لمشاركة 48 فريقًا يلعبون في 80 مباراة منها ستون ستقام في “الولايات المتحدة” تشمل جميع المباريات من ربع النهائي فصاعدًا بينما ستستضيف “كندا” و “المكسيك” 10 مباريات لكل منهما.

صورة من حفل الفيفا لاختيار الولايات المتحدة و كندا و المكسيك لتنظيم بطولة كأس العالم عام 2026
أسيا (2) …. كوريا و اليابان 2002 , قطر 2022
أفريقيا (1) …. جنوب أفريقيا 2010
أوروبا (11) …. ايطاليا 1934 , فرنسا 1938 , سويسرا 1954 , السويد 1958 , انجلترا 1966 , ألمانيا 1974 , أسبانيا 1982 , ايطاليا 1990 , فرنسا 1998 , ألمانيا 2006 , روسيا 2018
أمريكا الشماليه و الوسطى (4) …. المكسيك 1970 , المكسيك 1986 , الولايات المتحدة 1994 , الولايات المتحدة و المكسيك و كندا 2026
أمريكا الجنوبيه(2) …. أوروجواى 1930 , البرازيل 1950 , شيلى 1962 , الأرجنتين 1978 , البرازيل 2014
أوقيانوسيا (0) …. –
الدول المستضيفة لكأس العالم و القارات التابعة لها

الدولة حاملة اللقب

فازت ستة دول من الثمانية بأحد ألقابهم أثناء اللعب في وطنهم باستثناء “البرازيل” التي احتلت المركز الثاني بعد خسارة المباراة الحاسمة على أرضها عام 1950 و خسرت نصف النهائي أمام “ألمانيا” عام 2014 و فازت “إنجلترا” عام 1966 بلقبها الوحيد عندما كانت تلعب كدولة مضيفة و فازت “أوروجواي” بأرضها عام 1930 و “إيطاليا” عام 1934 و “الأرجنتين” عام 1978 و “فرنسا” عام 1998 و هو أول ألقابها كدولة مضيفة بينما فازت “ألمانيا” عام 1974 بلقبها الثاني على أرضها.

كما نجحت دول أخرى استضافت البطولة فى الحصول على مراكز متقدمة حيث وصلت “سويسرا ” الى ربع النهائي عام 1954 و “السويد” كوصيف للبطولة عام 1958 و “شيلي” فى المركز الثالث عام 1962 و “كوريا الجنوبية” بالمركز الرابع عام 2002 و “المكسيك” ربع النهائي عامي 1970 و 1986 بينما لم تستطيع “جنوب إفريقيا” التى قامت بتنظيم بطولة 2010 في التقدم إلى ما بعد الدور الأول.

الدوله المضيفه السنة الفائز
أوروجواى 1930 أوروجواى
ايطاليا 1934 ايطاليا
فرنسا 1938 ايطاليا
البرازيل 1950 أوروجواى
سويسرا 1954 ألمانيا
السويد 1958 البرازيل
شيلى 1962 البرازيل
انجلترا 1966 انجلترا
المكسيك 1970 البرازيل
ألمانيا 1974 ألمانيا
الأرجنتين 1978 الأرجنتين
أسبانيا 1982 ايطاليا
المكسيك 1986 الأرجنتين
ايطاليا 1990 المانيا الغربيه
الولايات المتحدة 1994 البرازيل
فرنسا 1998 فرنسا
كوريا و اليابان 2002 البرازيل
ألمانيا 2006 ايطاليا
جنوب أفريقيا 2010 أسبانيا
البرازيل 2014 ألمانيا
روسيا 2018 فرنسا
الدول الفائزة ببطولة كأس العالم منذ نشأتها و حتى الأن

البث و تسويق البطولة

تم بث كأس العالم لأول مرة على التلفزيون في بطولة عام 1954 و هو الآن يعتبر الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة و متابعة في العالم حيث قدرت نسبة المشاهدة التراكمية لجميع مباريات كأس العالم برقم تخطى 27 مليار مشاهدة و يشاهد ما يصل الى 715 مليون شخص المباراة النهائية للبطولة أي ما يقرب من تسع سكان الكرة الأرضية بأكملها كما تجذب بطولة كأس العالم العديد من الرعاة مثل شركات “كوكاكولا” و “بيبسى” و “ماكدونالدز” و “أديداس” و التى تسهم فى زيادة قيمة علامتها التجاريه كما تشهد البلدان المضيفة عادةً زيادة في الإيرادات تقدر بملايين الدولارات من ذلك الحدث الذي يستمر لمدة شهر و حقق الاتحاد الدولي للعبه عائدات بقيمة 4.8 مليار دولار من بطولة 2014 و 6.1 مليار دولار من بطولة 2018.

و تقوم شركة ” أديداس ” بصناعة كرات كأس العالم منذ بطولة عام 1970 , و كل بطولة كأس عالم منذ عام 1966 يخصص لها تميمه أو شعار خاص بها و أيضا أغنية رسمية يؤديها مشاهير الفن مثل “شاكيرا” و “ويل سميث” كما قام “الفيفا” اعتمادا على شهرة تلك البطولة بترخيص تصميم ألعاب فيديو لكأس العالم بداية من عام 1986 بالشراكة مع مؤسسة Electronic Arts للالعاب الاليكترونيه صاحبة الترخيص الحالي .

أقرأ أيضا : معركة نورمبرج .. قصة مباراة ملتهبة تسفر عن أرقام قياسيه فى الكروت الحمراء و الصفراء فى كأس العالم

إحصائيات كأس العالم

إجمالاً شاركت 79 دولة في بطولة كأس العالم مرة واحدة على الأقل و من بين هؤلاء فازت ثمانية منتخبات بالبطولة و قد أضافوا نجومًا إلى شاراتهم حيث تمثل كل نجمة فوزًا بكأس العالم باستثناء “أوروجواي” التى تقوم بوضع أربعة نجوم على شارتهم بعد حصولها على ميداليتين ذهبيتين في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعامي 1924 و 1928 و اللتان اعترف بهما الفيفا على أنهما بطولة العالم اضافة الى لقبى كأس العالم عامي 1930 و 1950 .

و تعد “البرازيل” أكثر حصولا على تلك البطولة بخمس ألقاب و أيضًا الدولة الوحيدة التي لعبت في كل نهائيات كأس العالم حتى الآن و كانت أول فريق يفوز بكأس العالم للمرة الثالثة عام (1970) و الرابعة عام (1994) و الخامسة عام (2002) و تعتبر “إيطاليا” و “البرازيل” هما الدولتان الوحيدتان اللتان فازتا بألقاب متتالية اعوام (1934 و 1938) و (1958 و 1962) على التوالى أما “البرازيل” و المانيا فهما الدولتان الوحيدتان اللتان ظهرتا في نهائيات كأس العالم ثلاث مرات متتالية و حققت “ألمانيا” أكبر عدد من المراكز الأربعة الأولى (13 مرة ) و الميداليات (12 مرة ) و كذلك معظم النهائيات (8 مرات ).

البرازيل أكثر المنتخبات حصولا على كأس العالم بواقع خمس مرات

و حتى اللحظة تم التنافس على نهائي كأس العالم فقط من قبل منتخبات من أوروبا وأمريكا الجنوبية و فازت الدول الأوروبية باثني عشر لقبا بينما فازت أمريكا الجنوبية بتسعة ألقاب و وصل فريقان فقط من خارج هاتين القارتين إلى الدور نصف النهائي من المسابقة و هى “الولايات المتحدة” من قارة أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي عام 1930 و “كوريا الجنوبية” من قارة آسيا عام 2002 و أفضل نتيجة حققها فريق أفريقي هي بلوغ ربع النهائي و هم “الكاميرون” عام 1990 و “السنغال” عام 2002 و “غانا” عام 2010 و تأهل منتخب واحد فقط من قارة أوقيانوسيا الى الدور الثانى و هو “أستراليا” عام 2006 .

و تعتبر “البرازيل” و “الأرجنتين” و “إسبانيا” و “ألمانيا” هي المنتخبات الوحيدة التي فازت بكأس العالم و التى نظمت خارج الاتحاد القاري التابع لها حيث خرجت البرازيل منتصرة في أوروبا (1958) و أمريكا الشمالية (1970 و 1994) و آسيا (2002) أما “الأرجنتين” فقد فازت بكأس العالم في أمريكا الشمالية عام 1986 بينما فازت” إسبانيا ” في إفريقيا عام 2010 و في عام 2014 أصبحت “ألمانيا” أول فريق أوروبي يفوز في الأمريكتين .

و يتشارك ثلاثة لاعبين الرقم القياسي في اللعب معظم بطولات كأس العالم و هم “أنطونيو كارباخال” و “رافائيل ماركيز” و كلاهما من ” المكسيك ” و “لوثار ماتيوس” من “ألمانيا” حيث لعبوا جميعًا في خمس بطولات و لعب “ماتيوس” أكبر عدد من مباريات كأس العالم بشكل عام بعد أن شارك فى 25 مباراة أما الألماني “ميروسلاف كلوزه” فيعتبر هو الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 16 هدفاً بعد أن حطم رقم البرازيلى “رونالدو” و الذى كان 15 هدفاً و جاء لاعب ألمانيا الغربية” “جيرد مولر” في المركز الثالث برصيد 14 هدفاً بينما كان الفرنسى ” جوست فونتين ” هو صاحب المركز الرابع و الذى يحمل الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف يكأس العالم فى بطولة واحدة بعد أن أحرز 13 هدفا في بطولة 1958.

رافائيل ماركيز و لوثر ماتيوس و انطونيو كارباخال أكثر اللاعبين مشاركة فى بطولة كأس العالم بخمس بطولات

و يعتبر البرازيلي “ماريو زجالو” و الألمانى “فرانز بيكنباور” و الفرنسي “ديدييه ديشامب ” هم الأشخاص الوحيدون حتى الآن الذين فازوا بكأس العالم كلاعبين ومدربين حيث فاز “زاجالو” عامي 1958 و 1962 كلاعب و في 1970 كمدرب و فاز “بيكنباور” في 1974 كقائد للفريق و في عام 1990 كمدرب و كرر “ديشامب ” الإنجاز في 2018 كمدرب بعد فوزه عام 1998 كلاعب اما الإيطالي “فيتوريو بوزو” فيعد هو المدرب الوحيد الذي فاز بكأس العالم مرتين (1934 و 1938) و كان جميع المدربين الفائزين بكأس العالم من مواطني البلد الذي دربوه .

و من بين المنتخبات لعبت “ألمانيا” و “البرازيل” أكبر عدد من المباريات في المونديال بواقع 109 مباراة وظهرت “ألمانيا” في معظم النهائيات (8 مرات ) و نصف النهائي (13 مرة ) و ربع النهائي (16 مرة ) بينما شاركت “البرازيل” في البطولة (21 مرة ) و حققت أكبر عدد من الانتصارات (73 مرة ) وسجلوا أكبر عدد من الأهداف (229 هدف ).

شارك الموضوع

عمرو عادل

فى الحياة الواقعيه مهندس ميكانيكا قوى اما فى الحياه الافتراضيه فباحث و كاتب و مدير الموقع دا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *