هو رجل دولة و كاتبًا و خطيبًا مفوها و قائدًا ملهمًا تبعه شعبه فى فترة من أحلك الفترات التى مرت على التاريخ البريطانى حيث تسلم مقاليد الامور خلال ذروة الحرب العالمية الثانية و قاد شعبه للصمود امام الطوفان الألمانى الذى اجتاح اوروبا و ساهمت استراتجيته و بالتعاون مع حلفائه فى هزيمتها بنهاية المطاف , كما يعتبر هو أول من تنبأ بدخول العالم فى حقبة الحرب الباردة و أول من حذر الغرب عن خطورة المد الشيوعى .. انه السياسى المخضرم وينستون تشرشل و الذى يعد اكبر مثالا حيا للمقولة الشهيره الرجل المناسب فى الوقت المناسب و الذى تم تكريمه من قبل الملكة و مواطنيها و تصدره لقائمة أعظم البريطانيين في كل العصور خلال استطلاع أجرته هيئة الإذاعة البريطانية عام 2002 متفوقًا على شخصيات أخرى مثل تشارلز داروين و ويليام شكسبير .

نشأته

ولد ” وينستون سبنسر تشرشل ” فى 30 من نوفمبر عام 1874 في قصر بلينهايم في أوكسفوردشاير بإنجلترا من أب ينحدر من عائلة انجليزية عريقة و هو اللورد “راندولف تشرشل ” و أم امريكيه من مدينة “نيويورك” تدعى ” جانيت جيروم ” و ترعرع في “دبلن” عاصمة أيرلندا حيث كان والده يعمل لدى جده دوق مارلبورو السابع ” جون سبنسر تشرشل ” و كان خلال دراسته طالبا متمردا و بعد اداء سيئ في أول مدرستين يلتحق بهم بدأ “تشرشل” في أبريل عام 1888 بالالتحاق بمدرسة “هارو ” الداخلية بالقرب من لندن و في غضون أسابيع من انضمامه انضم إلى ” فيلق بندقية هارو ” و التى كانت بداية و تمهيدا لدخوله الحياة العسكريه .

في البداية لم يكن يبدو أن الحياة العسكريه كانت اختيارًا جيدًا لتشرشل حيث استغرق الأمر منه ثلاث محاولات لاجتياز امتحان الكلية العسكرية الملكية البريطانية و مع ذلك و بمجرد التحاقه كان أداؤه جيدًا و تخرج في المركز العشرين على دفعته المكونه من 130 طالبًا و رغم تفوقه فى حياته الدارسيه و المهنيه الا ان علاقاته مع ابويه لم تكن مترابطه حيث كان يكتب لوالدته خطابات يتوسل فيها اليها ان تأتى اليه و تزوره خلال مكوثه فى المدرسه الا انها نادرا ما كانت تأتى اما أبيه فقد توفى عندما كان في الحادية والعشرين من عمره و قيل إن “تشرشل” بالكاد يعرف القليل عنه لعدم وجود أي علاقة وثيقة مشتركة بينهما .

وينستون تشرشل صغيرا

حياته العسكريه

التحق ” وينستون تشرشل ” بالجيش البريطانى و رغم ان فترة خدمته كانت قصيره الا انها حافلة بالأحداث خلال ذروة القوة العسكرية البريطانية حيث انضم إلى وحدة فرسان الملكة الرابع عام 1895 و خدم فى الهند و السودان و شارك فى معركة “أم درمان” عام 1898 و خلال تواجده بالجيش كان يرسل تقارير دوريه لأشهر الصحف الانجليزيه مثل ” بايونير ميل ” و ” الدايلى تيليجراف ” و كتب كتابين عن تجاربه الاول بعنوان ” قصة قوة مالاكاند الميدانية ” و صدر عام 1998 و الثانى بعنوان ” حرب النهر ” عام 1899 و هو العام الذى ترك فيه الجيش ليعمل مراسلا حربيا لصحيفة ” مورنينج بوست ” و هي صحيفة يومية محافظة كان يرسل اليها تقارير عن “حرب البوير” في “جنوب إفريقيا” حيث وقع فى الاسر خلال رحلة استكشافية قام بها سرعان ما استطاع الهرب و تصدرت انباء فراره الصحف الانجليزيه و اصبح مشهورا لدى العامه و استمر ” تشرشل ” فى الترحال و ترك جنوب افريقيا قاطعا مئات الاميال و متوجها الى ” موزمبيق ” و بعد عودته الى المملكة المتحدة عام 1900 كتب كتابا جديدا حمل عنوان ” لندن إلى ليدي سميث عبر بريتوريا ” يسرد فيها تجاربه التى خاضها مؤخرا .

تشرشل خلال وجوده فى وحدة فرسان الملكة الرابع

حياته السياسيه فى البرلمان و مجلس الوزراء

بحلول عام 1900 أصبح “تشرشل” عضوًا في البرلمان البريطاني عن حزب المحافظين لأولدهام و هي بلدة في مدينة “مانشستر” و كان من مؤيدى فكرة الاصلاح الاجتماعي و التى كانت مغايرة لطبيعة حزبه لذلك تحول إلى الحزب الليبرالي عام 1904 و انتخب عضوًا في البرلمان مجددا عام 1908 و هو العام الذى تزوج فيه من “كليمنتين أوجيلفي هوزييه” بعد فترة قصيرة من الخطوبة و التى تكللت بخمسة ابناء ” ديانا و راندولف و سارة و ماريجولد التي توفت و هى صغيرة و ماري ” و بالعودة الى الى انتخابه عضوا فى البرلمان مجددا فقد تم تعيينه في مجلس الوزراء كرئيس لمجلس التجارة و الذى من خلاله عارض فكرة توسيع البحرية البريطانية و أدخل العديد من الإصلاحات فى نظام السجون و قدم أول حد أدنى للأجور وساعد في إنشاء مبادلات العمل والتأمين ضد البطالة .

و ساعد “تشرشل” أيضًا في تمرير مشروع “ميزانية الشعب ” و الذى بموجبه فرضت ضرائب على الأثرياء لدفع تكاليف برامج الرعاية الاجتماعية الجديدة و التى اقرت في عام 1910 و رغم قوانينه الانسانية التى ساهم فيها الا انه اظهر الجانب الصارم من شخصيته عام 1911 عندما قام بزيارة مثيرة للجدل لحصار قامت به الشرطة في لندن لاثنين من اللصوص المختبئين بداخل أحد المباني و رغم وجود جدال حول طبيعة مشاركته فى الحصار الا ان بعض الرويات تقول انه ذهب إلى مكان الحادث فقط ليرى بنفسه ما كان يجري و روايات اخرى تزعم بأنه أعطى توجيهات للشرطة حول أفضل طريقة لاقتحام المبنى الا انه المؤكد و المعروف ان المبنى اشتعلت فيه النيران أثناء الحصار ومنع “تشرشل” رجال الإطفاء من إطفاء ألسنة اللهب مشيرًا إلى أنه يعتقد أنه من الأفضل ترك المبنى يحترق بدلاً من المخاطرة بإنقاذ الأرواح حيث عثر على جثتي اللصوص لاحقا داخل الانقاض المحترقه .

اللورد الأول للأميرالية

فى عام 1911 حصل ” وينستون تشرشل ” على منصب اللورد الأول للاميراليه و هو منصب سياسى رفيع معنى برئاسة البحرية البريطانيه و ادارة كافة شئونها حيث قام بتحديث الاسطول البريطانى و أمر ببناء سفن حربية جديدة تعمل بالنفط بدلاً من المحركات التي تسير بالفحم كما كان من أوائل الذين روجوا لاستخدام الطائرات العسكرية داخل القوات البحريه وأسس الخدمة الجوية البحرية الملكية و كان متحمسًا للطيران لدرجة أنه أخذ دروسًا في الطيران بنفسه لفهم إمكانياتها العسكرية بشكل مباشر و فى عام 1913 صاغ تشريعًا مثيرًا للجدل لتعديل قانون العجز العقلي و الذي يفرض بضرورة تعقيم ضعاف التفكير و هو مشروع قانون تم تمريره في نهاية المطاف في مجلسي البرلمان .

الحرب العالميه الاولى

ظل “وينستون تشرشل” في منصبه بصفته اللورد الأول للأميرالية خلال بداية الحرب العالمية الأولى الا انه أُجبر على ترك منصبه لدوره في معركة “جاليبولي” الكارثية على الجيش البريطانى و استقال من الحكومة في نهاية عام 1915 و بعد مرور فترة وجيزة عاد مرة اخرى لينضم الى الجيش البريطانى و قاد احدى الكتائب على الجبهة الغربيه و فى عام 1917 تم تعيينه وزيراً للذخائر فى السنة الأخيرة من الحرب حيث أشرف على إنتاج الاسلحه من دبابات و طائرات و ذخائر .

و بعد انتهاء الحرب و فى الفترة من عام 1919 إلى عام 1922 شغل منصب وزير الحرب و الجو و المسئول عن المستعمرات في عهد حكومة رئيس الوزراء “ديفيد لويد جورج ” و كمسئول للمستعمرات أثار “تشرشل” الجدل مجددا عندما أمر باستخدام القوة الجوية ضد رجال القبائل الكردية المتمردة في العراق و هي منطقة خاضعة للاستعمار البريطانى و في مرحلة ما اقترح استخدام الغاز السام لإخماد ذلك التمرد وهو اقتراح تم النظر فيه ولكن لم يتم الاخذ به.

أقرأ أيضا : الملكة فيكتوريا ( 1819 – 1901 )

و نتيجة لحدوث العديد من الانقسامات داخل الحزب البريطانى و التى ادت الى خسارة “تشرشل ” لمقعده البرلمانى عام 1922 قام بتركه و العودة الى حزب المحافظين و شغل منصب وزير الخزانة وأعاد بريطانيا إلى استخدام معيار الذهب و اتخذ موقفًا متشددًا ضد الإضراب العمالي العام الذي هدد بشل الاقتصاد البريطاني و بعد هزيمة حكومة المحافظين عام 1929 خرج “تشرشل” من الحكومة حيث كان يُنظر إليه على أنه يميني متطرف و منفصل عن الناس .

هواياته مع الرسم و الكتابه

بعد الاطاحة بتشرشل من الحكومة فى عشرينيات القرن الماضى اتجه الى الرسم حيث كتب لاحقًا: “جاء الرسم لإنقاذي في أكثر الأوقات صعوبة” حيث رسم اكثر من 500 لوحه و كان معتادا على ممارسة ذلك النشاط فى الهواء الطلق حيث يقول ان الرسم ساعده كثيرا على تنمية ذاكرته و قوته على الملاحظه و فى خلال فترة الثلاثينيات ركز على الكتابه و نشر مذكرات و سير ذاتيه لدوق مارلبورو الأول كما عمل على كتابه الشهير “تاريخ الشعوب الناطقة باللغة الإنجليزية” على الرغم من أنه لم ينشر الا بعد مرور عقدين من الزمن و فى خلال تلك الفترة طالب نشطاء في الهند بالاستقلال عن الحكم البريطاني حيث كان “تشرشل” من معارضي تلك المطالبات بل و اهان ” غاندى ” قائلاً “إنه أمر مقلق و مثير للغثيان أيضًا رؤية السيد غاندي المحامي المثير للفتنة في ميدل تيمبل و هو يضع شروطا مع ممثل الملك “.

الحرب العالميه الثانيه

رغم أن “تشرشل” لم يرى في البداية التهديد الذي يمثله صعود أدولف هتلر إلى السلطة في الثلاثينيات الا انه أصبح تدريجيًا من كبار المدافعين عن إعادة التسلح البريطاني و بحلول عام 1938 و مع بدء سيطرة ألمانيا على جيرانها أصبح من أشد المنتقدين لسياسة الاسترضاء التى اتبعها رئيس الوزراء “نيفيل تشامبرلين” تجاه النازيين و في 3 سبتمبر عام 1939 و هو اليوم الذي أعلنت فيه بريطانيا الحرب على ألمانيا تم تعيينه مرة أخرى اللورد الأول للأميرالية و عضواً في مجلس وزراء الحرب و فى أبريل عام 1940 أصبح رئيسًا للجنة التنسيق العسكرية و هو نفس الشهر الذى غزت فيه ألمانيا النرويج و هو الامر الذى شكل انتكاسة لتشامبرلين الذي رفض اقتراح تشرشل بأن بريطانيا يجب عليها استباق الغزو الألماني عبر احتلالها هى لمناجم الحديد و الموانئ البحرية النرويجية .

و في 10 من مايو عام 1940 استقال “تشامبرلين” وعين الملك “جورج السادس” تشرشل ليكون رئيسًا للوزراء ووزيرًا للدفاع و في غضون ساعات من ذلك التعيين بدأ الجيش الألماني هجومه الغربي بغزو هولندا و بلجيكا و لوكسمبورغ و بعد يومين دخلت القوات الألمانية الى فرنسا و أصبحت بريطانيا تحارب وحيدة امام الالمان و لمواجهة ذلك الخطر سارع “تشرشل” الى تكوين حكومة ائتلافية من قادة أحزاب العمل و الليبراليين و المحافظين و قام بتعيين رجال أذكياء و موهوبين في مناصب رئيسية و في 18 من يونيو عام 1940 ألقى إحدى خطاباته الشهيرة أمام مجلس العموم محذراً من أن “معركة بريطانيا” على وشك البدء و بدء فى اتخاذ سياسات ذكيه لخلق أسس للتحالف مع الولايات المتحدة و الاتحاد السوفيتي حيث كان “تشرشل” يقيم سابقا علاقات طيبه مع الرئيس الأمريكي “فرانكلين روزفلت” و بقدوم مارس عام 1941 نجح فى تأمين المساعدة الأمريكية التى سمحت لبريطانيا بطلب المنتجات الحربية من الولايات المتحدة على أساس ائتمانى .

و مع دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية رسميا في ديسمبر عام 1941 كان “تشرشل” واثقًا من أن الحلفاء سيفوزون في نهاية المطاف حيث عمل عن كثب مع الرئيس الأمريكى فرانكلين روزفلت و الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين لصياغة استراتيجية حرب للحلفاء و عالم ما بعد الحرب حيث اجتمعوا فى مؤتمر طهران عام 1943 و في مؤتمر يالطا عام 1945 و مؤتمر بوتسدام فى نفس العام من اجل تطوير استراتيجية موحدة ضد دول المحور و العمل على صياغة عالم ما بعد الحرب من خلال منظمة الأمم المتحدة.

و انتهت الحرب و حاول ” تشرشل ” اقتراح خططًا للإصلاحات الاجتماعية في بريطانيا لكنه لم يتمكن من إقناع الجمهور و نتيجة لذلك و على الرغم من استسلام ألمانيا في 7 مايو 1945 و دوره الرئيسى فى هزيمتهم الا انه خسر الانتخابات العامة في يوليو عام 1945 ليحل محله رئيس الوزراء ” كليمنت أتلى ” .

خطاب الستار الحديدى

و خلال السنوات الست التي أعقبت هزيمة “تشرشل ” فى الانتخابات أصبح زعيما للمعارضه و كان لا يزال يحتفظ بالنفوذ الدولى و فى مارس عام 1946 و خلال زيارته للولايات المتحدة ألقى خطابه الشهير “الستار الحديدي” محذرًا فيه من الهيمنة السوفيتية في أوروبا الشرقية كما دعا إلى أن تظل “بريطانيا” مستقلة عن التحالفات الأوروبية و مع قدوم الانتخابات العامة عام 1951 عاد تشرشل إلى الحكومة و تولى رئاسة الوزراء للمرة الثانية في أكتوبر 1951 مع شغله منصب وزير الدفاع حتى مارس عام 1952 واصل فيها ” تشرشل ” إدخال إصلاحات مثل قانون المناجم و المحاجر عام 1954 الذي أدى إلى تحسين ظروف العمل في المناجم و قانون إصلاح المساكن و الإيجارات عام 1955 الذي وضع معايير للإسكان و رغم كل تلك الاصلاحات الداخليه الا انه واجه الكثير من المشاكل الخارجيه لا سيما في تمردات حدثت فى مستعمرات كينيا و المالايو حيث أمر باستخدام القوة العسكرية ضدها و رغم نجاحه فى اخمادها الا انه أصبح من الواضح أن المملكة المتحدة لم تعد قادرة على الحفاظ على حكمها الاستعماري .

و نتيجة لمجهوداته السياسيه و حتى الادبيه حاز تشرشل عام 1953 على لقب فارس من الملكة “اليزابيث الثانيه” كما حصل على جائزة نوبل فى الادب لإتقانه السرد التاريخى و كتابة السير الذاتيه و كذلك لخطاباته الرائعه في الدفاع عن القيم الإنسانية السامية .

تشرشل خلال القاءه لخطبة الستار الحديدى

وفاته

فى عام 1941 بدأت صحة ” وينستون تشرشل ” فى الاعتلال عندما أصيب بنوبة قلبية أثناء زيارته للبيت الأبيض و بعد ذلك بعامين تعرض لأزمة قلبيه مماثله أثناء معاناته من التهاب رئوي و في يونيو عام 1953 تعرض لسلسلة من السكتات الدماغية اثناء وجوده في مكتبه الا انه تم حجب ذلك الخبر عن الجمهور والبرلمان و لم يعلن رسميا سوى انه عانى قليلا من الإرهاق و سرعان ما تعافى في المنزل وعاد إلى عمله كرئيس للوزراء في أكتوبر ومع ذلك كان واضحًا أنه كان يتباطأ جسديًا وعقليًا و تقاعد عن عمله كرئيس للوزراء عام 1955 الا انه ظل عضوًا في البرلمان حتى الانتخابات العامة لعام 1964 و بعدها لم يسعى إلى إعادة انتخابه حيث كان هناك بعض من التكهنات حول اصابته بمرض الزهايمر في سنواته الأخيرة على الرغم من أن الاطباء أشاروا إلى أن سكتاته الدماغية المبكرة هي السبب المحتمل لانخفاض القدرة العقلية.

و فى 24 يناير عام 1965 توفى ” وينستون سبنسر تشرشل ” عن عمر يناهز 90 عامًا في منزله بلندن بعد تسعة أيام من إصابته بسكتة دماغية حادة و استمرت حالة الحداد فى بريطانيا على وفاته لمدة أسبوع .

و مات تشرشل الذى اصبح و رغم بعض سياساته و قوانينه الجدليه واحدا من الشخصيات العظيمة التى مرت على التاريخ البريطانى .

شارك الموضوع

عمرو عادل

فى الحياة الواقعيه مهندس ميكانيكا قوى اما فى الحياه الافتراضيه فباحث و كاتب و مدير الموقع دا

2 يعلقون على “وينستون تشرشل ( 1874 – 1965 )”
  1. […] الفريدة استدعى رئيس الوزراء البريطانى انذاك “وينستون تشرشل” الرقيب “وارد ” إلى مقر رئاسة الوزراء فى ” 10 […]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *